محمد بن القاسم ابن الأنباري
264
الزاهر في معاني كلمات الناس
أراد : إلى ما واجهه وقابله . وقال الآخر ( 1 ) : أيا سدرتي لوذ جرى النخل فيكما * مع البان والرمّان حتى علاكما أيا سدرتي لوذ يرى اللَّه أنني * أحبكما والجزع مما يراكما أيا سدرتي لوذ إذا كنت نائيا * وأجنيتما من تطعمان جناكما فمعنى : يراكما : يواجهكما ويقابلكما . وقال الآخر ( 2 ) : أيا ابرتي أعشاش لا زال مدجن * بجودكما والنخل مما يراكما رآني ربي حين تحضر منيتي * وفي عيشة الدنيا كما قد أراكما فمعنى يراكما : يقابلكما . وقال الآخر ( 3 ) : أيا جبلي جثّى سقى اللَّه ما يرى * قلالكما من شاهق وسقاكما وليتكما لا تمحلان وليتني * وإن كنتما بالمحل حيث أراكما وقولهم : لفلان قدم في الخير قال أبو بكر : قال أبو عبيدة : معناه : له سابقة في الخير ، قال حسان بن ثابت ( 4 ) يخاطب النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : لنا القدم الأولى إليك وخلفنا * لأولنا في ملَّة اللَّه تابع وقال بعضهم : القدم : العمل الصالح ، واحتج بقول الشاعر ( 5 ) : صلّ لذي العرش واتخذ قدما * ينجيك يوم العثار والزّلل معناه : واتخذ عملا صالحا . وقال اللَّه عز وجل : * ( وبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) * ( 6 ) . ففي القدم أربعة أقوال : يقال : هو السابقة ، ويقال : هو
--> ( 1 ) لم أقف عليه . ( 2 ) لم أقف عليه . ( 3 ) لم أقف عليه . ( 4 ) ديوانه 241 . ( 5 ) الوضاح كما في القرطبي 8 / 307 . ( 6 ) سورة يونس : آية 2 .